خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ
٧٣
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ
٧٤
لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ
٧٥
-يس

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ}؛ أي مِن أصوافِها وأوبارها وأشعارها ونسلِها ومشارب من ألبانِها، {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ}؛ ربَّ هذه النعمةِ فيُوحِّدونَهُ جميعهم وأفرادهم.
فقالَ: {وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ}؛ أي عَبَدوا من دونِ الله أصناماً رجاءَ أن يَنصرُونَهم ويشفَعُوا لهم، كما قالُوا: ما نعبدُهم إلاَّ ليُقرِّبُونا إلى اللهِ زُلفَى، فنفَى اللهُ نصرَهم بقولهِ: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ}؛ أي لا تقدرُ آلِهتُهم أن تَمنعَهم من العذاب، {وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ}؛ أي لهم الأصنامُ كالعبيدِ للأرباب قيامٌ بين أيدِيهم ينتصرون بهم، والأصنامُ لا تقدرُ على نصرِهم ولا نصرِ أنفسهم. ويجوزُ أن يكون معناهُ: والمشرِكون مُحضَرون من الأصنامِ في النار توبيخاً لَهم وتعذيباً للذين كانوا يَعبُدونَهم. وَقِيْلَ: معناهُ: إن المشركين ينصُرون الأصنامَ وهي لاَ تستطيع نصرَهم.