خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
٣٣
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
٣٤
إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
٣٥
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
٣٦
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٧
-الصافات

التفسير الكبير

يقولُ الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}؛ أي لا ينفَعُهم التنازعُ والتخاصمُ، وكِلاَ الفريقين مشتركون في العذاب، {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ}؛ أي هكَذا نُعاقِبُ المشركين.
وقولهُ تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}؛ أي إنَّهم كانوا يستَكبرون عن كلمةِ التوحيد، {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا}؛ أنَتركُ آلِهَتنا وعِبادتَها، {لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ}؛ يَعنُونَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَسَبوهُ إلى الشِّعرِ والجنون.
فأكذبَهم اللهُ تعالى بقولهِ: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ}؛ أي ما هو يقولِ شاعر وما صَاحِبُكم بمجنون {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ} أي بالقُرآن والتوحيدِ، {وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} الذين كانوا قبلَهُ؛ أي أتَى بما أتَوا بهِ من الأيمانِ وقول الحقِّ.