خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
١٦
-الشورى

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ}؛ أي والذين يخاصِمُون في دينِ الله من بعد ظُهور دلائلهِ، وهم اليهودُ والنصارى قالوا: كتابُنا قبلَ كتابكم، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم، فنحن خيرٌ منكم! فهذه خصومَتُهم وإنما قصَدُوا بما قالوا دفعَ ما أتَى به مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وقولهُ تعالى: {مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ} أي من بعدِ ما دخلَ الناسُ في الإسلامِ وأجَابُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى ما دعَاهُم إليه، {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ}؛ أي خصومتُهم باطلةٌ حين زعَمُوا أن دينََهم أفضلُ من الإسلامِ، وقوله {عِندَ رَبِّهِمْ} أي في حُكم ربهم، وإنما قالَ ذلك لأنَّها لم "تكن" باطلةً في زعمِهم، {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ}؛ من اللهِ، {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} في الآخرةِ.