خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
٣١
-الأحقاف

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ}؛ يعني مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم، {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}؛ فاستجابَ لهم من قومِهم نحو من سبعينَ رجُلاً من الجنِّ، فرجَعُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فواقَفوهُ بالبطحاءِ، فقرأ عليهم القرآنَ، فقال بعضُهم: أمَرَهم ونَهاهم.
واختلفَ العلماءُ في مؤمني الجنِّ، فقال بعضُهم: ليس لِمُؤمِني الجنِّ إلاَّ نجا منهم من النار، وتأوَّلوا فيه، قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}، وعن الليث أنه (الجنُّ ثوابُهم أن يُجَارُوا من النار، ثم يقالُ لَهم: كونوا تُراباً مثلَ البهائمِ). وقال آخرون: إذا كان عليهم العقابُ في الإساءة، وجبَ أن يكون لهم الثوابُ في الإحسانِ مثل الإنسِ، وعن الضحَّاك قال: (الْجِنُّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ).