خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

للَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١٢٠
-المائدة

التفسير الكبير

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {للَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ}؛ أي للهِ خزائنُ السَّماوات والأرضِ، وما فيهنَّ من الخلقِ، يُعطي من شاءَ ما شاءَ، ويغفرُ لِمَن يشاءُ، ويعذِّبُ مَن يشاءُ، {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}؛ مما يريدُ بعبادهِ من المغفرةِ والعذاب قادرٌ.
والغرضُ من هذه الآيةِ نفيُ الربُّوبية عن عيسَى عليه السلام، وبيانُ أنَّ الله تعالى هو المستحقُّ للعبادةِ دونَ غيره، فإنه هو القادرُ على كلِّ شيءٍ من الجزاء؛ تَرغيباً في الطاعةِ؛ وتَحذيراً عن المعصيةِ.
وعن أبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:
"مَنْ قَرَأ سُورَةَ الْمَائِدَةِ أعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ بعَدَدِ كُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ يَتَنَفَّسُ فِي الدُّنْيَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ" ].