خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٢
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
٣
-الأنفال

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}؛ معناهُ: إنَّ صِفَتَهم إذا ذُكر اللهُ عندَهم فَزِعَتْ قلوبُهم عند الموعظةِ. والوَجَلُ: هو الخوفُ مع شدَّة الْحُزْنِ، والمعنى ليس المؤمنُ الذي يخالِفُ اللهَ ورسولَهُ (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ}؛ أي قُرِئت عليهم آياتهُ بالأمرِ والنَّهي، {زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً}، يقيناً وبصيرةً بالفرائضِ مع تصدِيقهم باللهِ {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}؛ أي يُفَوِّضُونَ أمُورَهم إلى اللهِ لا يَثِقُونَ بغيرهِ.
ثُمَّ زادَ في نعتِ المؤمنينَ فقال: {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ}؛ أي يُقيمونَها بوضُوئِها ورُكوعِها وسُجودِها في مواقيتها، {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}؛ أعطَيناهُم من الأموال، {يُنفِقُونَ}، في طاعةِ اللهِ، وإنَّما خصَّ اللهُ الصلاةَ والزكاةَ؛ لعِظَمِ شأنِهما وتأكيدِ أمرِهِمَا.