خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
١٨
-الكهف

حاشية الصاوي

قوله: {وَتَحْسَبُهُمْ} خطاب للنبي أو لكل أحد. قوله: (بكسر القاف) أي كفخذ وأفخاذ، ويضم أيضاً كعضد وأعضاد. قوله: {وَنُقَلِّبُهُمْ} الخ قيل يقلبون في كل سنة مرة وفي يوم عاشوراء، وقيل يقلبون مرتين، وقيل تسع سنين، والمقلب لهم قيل الله، وقيل ملك يأمره الله تعالى، قوله: {وَكَلْبُهُمْ} وكان أصفر اللون، وقيل أسمر، وقيل كلون السماء، اسمه قمطير، وقيل ريان، وهو من جملة الحيوانات التي تدخل الجنة، وبهذا تعلم ان حب الصالحين والتعلق بهم يورث الخير العظيم والفوز بجنات النعيم. قوله: {ذِرَاعَيْهِ} منصوب ببساط، وهو ليس بمعنى الماضي المنقطع بل المستمر، وقولهم اسم الفاعل لا يعمل إن كان بمعنى الماضي لا بمعنى المستقبل. قوله: (بفناء الكهف) أي رحبته، وقيل المراد بالوصيد العتبة، وقيل الباب، وقيل التراب.
قوله: {لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ} الخطاب للنبي أو لكل أحد. قوله: {فِرَاراً} منصوب على المصدر من معنى الفعل قبله أو على الحال أي فاراً. قوله: {رُعْباً} أي فزعاً. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غزونا مع معاوية نحو الروم، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية: لو كشف لنا عن هؤلاء نظرنا إليهم، فقال ابن عباس: قد منع من ذلك من هو خير منك {لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً}، فبعث معاوية ناساً فقال: أذهبوا فانظروا، فلما دخلوا الكهف، بعث الله عليهم ريحاً فأخرجتهم. قوله: (بسكون العين وضمها) ظاهره أن القراءات أربع، وليس كذلك بل ثلاث فقط سبعيات، لأن اللام إن خففت جاز في العين السكون والضم، وإن شددت تعين في العين السكون فقط. قوله: (كما فعلنا بهم ما ذكرنا) أي من إلقاء النوم عليهم تلك المدة الطويلة، فيكون أيقاظهم آية أخرى يعتبر بها هم وغيرهم.