خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ
١٩٧
وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ
١٩٨
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
١٩٩
كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ
٢٠٠
لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ
٢٠١
فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٢٠٢
فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ
٢٠٣
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
٢٠٤
أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
٢٠٥
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ
٢٠٦
مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ
٢٠٧
-الشعراء

حاشية الصاوي

قوله: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} الاستفهام للتوبيخ والتقريع. قوله: (وأصحابه) أي وكانوا أربعة غيره: أسد وأسيد وثعلبة وابن يامين، فالخمسة من علماء اليهود، وقد حسن إسلامهم. قوله: (ويكن بالتحتانية ونصب آية) أي على أنه خبر {يَكُن} مقدم، واسمها قوله: {أَن يَعْلَمَهُ} الخ، قوله: (ورفع آية) أي على أنه فاعل بتكن، وقوله: {أَن يَعْلَمَهُ} بدل من {آيَةً} قوله: (جمع أعجم) أصله أعجمي بياء النسب خفف بحذفها، وبه اندفع ما يقال: إن أفعل فعلاء لا يجمع جمع المذكر السالم. قوله: (أنفة من اتباعه) أي تكبراً. قوله: {كَذَلِكَ} معمول لسلكناه، والضمير في {سَلَكْنَاهُ} للقرآن على حذف مضاف أفاده المفسر. قوله: {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} الخ، الجملة مستأنفة أو حال من الهاء في {سَلَكْنَاهُ}، وقوله: {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ} مقدم من تأخير، وأصل الكلام حتى يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون فيرونه فيقولوا: هل نحن منظرون أي مؤخرون عن الإهلاك ولو طرفة عين لنؤمن، فيقال لهم: لا أي لا تأخير ولا إمهال. قوله: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} استفهام توبيخ وتهكم، حيث استعجلوا ما فيه هلاكهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، تقديره أيعقلون ما ينزل بهم؟
قوله: {أَفَرَأَيْتَ} معطوف على {فَيَقُولُواْ} وما بينهما اعتراض، وقوله: {مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} تنازعه رأيت يطلبه مفعولاً أول، و{جَآءَهُم} يطلبه فاعلاً، فأعملنا الأول وأضمرنا في الثاني ضميراً يعود عليه، أي {ثُمَّ جَآءَهُم} هو أي الذي كانوا يوعدونه، وجملة {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ} الخ، في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني لرأيت. قوله: {مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} أي به، و{مَّا}، اسم موصول. قوله: (استفهامية) أي استفهام انكار كما أشار له بقوله: (أي لم يغن) فهذا مساوٍ في المعنى لقول بعضهم إنها نافية، وهي على صنيع المفسر مفعول مقدم لأغنى، وقوله: {مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} فاعل بأغنى، و{مَّا} مصدرية.