خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ
٢٥
قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ
٢٦
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
٢٧
قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
٢٨
قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ
٢٩
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ
٣٠
قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
٣١
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
٣٢
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ
٣٣
قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
٣٤
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
٣٥
قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ
٣٦
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
٣٧
فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
٣٨
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ
٣٩
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبِينَ
٤٠
-الشعراء

حاشية الصاوي

قوله: (من أشراف قومه) أي وكانوا خمسمائة لابسين الأساور، ولم يكن يلبسها إلا السلاطين على عادة الملوك. قوله: (الذي لم يطابق السؤال) أي لأن ما يسأل بها عن الحقيقة، وقد أجابه بالصفات التي يسأل عنها بأي، والعدول عن المطابقة، لأن السؤال عن الحقيقة عبث وسفه لاستحالته. قوله: {قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ} إنما ذكر ذلك لأن نفوسهم أقرب الأشياء اليهم. قوله: (وهذا) أي الجواب. قوله: (ولذلك) أي لشدة غيظه. قوله: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ} سماه رسولاً استهزاء، وأضافه إلى المخاطبين استنكافاً من نسبته له.
قوله: {قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ} أي فتشاهدون في كل يوم أنه يأتي بالشمس من المشرق، ويذهب بها من المغرب. قوله: {إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} أي إن كان لكم عقل، وفيه رد لقوله: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ}. قوله: {قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهَاً غَيْرِي} الخ، عدول عن الحاجة إلى التهديد، لقصر حجته وجهله وعدم استقامته، روي أنه فزع من موسى فزعاً شديداً، حتى كان اللعين لا يمسك بوله. قوله: (أي أتفعل ذلك) أشار إلى أن الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف. قوله: {قَالَ فَأْتِ بِهِ} إنما أمر فرعون بالإتيان به، لظنه أنه يقدر على معارضته.
قوله: {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي من جيبه، قيل لما رأى فرعون الآية الأولى قال: هل لك غيرها؟ فأخرج يده فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسد الأفق. قوله: (من الأدمة) أي السمرة. قوله: {حَوْلَهُ} ظرف في محل الحال. قوله: {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ} لما رأى تلك الآيات الباهرة، خاف على قومه أن يتبعوه، فتنزل إلى مشاورتهم بعد أن كان مستقلاً بالرأي والتدبير، وأراد تنفيرهم عن موسى عليه السلام. قوله: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} أي أي شيء تأمروني به. قوله: {يَأْتُوكَ} مجزوم في جواب الأمر. قوله: (يفضل موسى) أي يفوقه ويزيد عليه. قوله: (من يوم الزينة) كان يوم عيد لهم، وقيل كان يوم سوق.