خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فِيهِ ءَايَٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ
٩٧
قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ
٩٨
-آل عمران

حاشية الصاوي

قوله: {وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ} خبر مقدم و{حِجُّ ٱلْبَيْتِ} مبتدأ مؤخر، والحج لغة القصد، واصطلاحاً عبادة، يلزمها طواف بالبيت سبعاً وسعياً بين الصفة والمروة كذلك وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة على وجه مخصوص، وهو فرض عين في العمر مرة، وواجب كفاية كل عام إن قصد إقامة الموسم، ومندوب إن لم يقصد ذلك. قوله: (لغتان) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (ويبدل من الناس) أي بدل بعض من كل، والعائد محذوف تقديره منهم. قوله: {مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} أي على سبيل العادة، فلا يجب بطيران ولا خطوة، لكن لو فعل سقط الفرض، وأما المشي فيجب به عند مالك إن قدر عليه.
قوله: {وَمَن كَفَرَ} (بالله) أي أنكر وحدانيته أو جحد شيئاً من أحكامه. قوله: (أو بما فرضه) تفسير ثان. قوله: {فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ} أي فلا تنفعه طاعتهم ولا تضره معاصيهم قال تعالى:
{ فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } [التغابن: 6].
قوله: {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ} أي اليهود والنصارى، وخصهم بالذكر لأن كفرهم محض عناد قوله: (القرآن) أو ما ألحق به من المعجزات الباهرة. قوله: {عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} أي من الكفر. قوله: (تصرفون) أي تمنعون. قوله: (أي دينه) أي المعتدل.