خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
٥٦
فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٥٧
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٥٨
فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ
٥٩
-الدخان

حاشية الصاوي

قوله: {لاَ يَذُوقُونَ} حال من الضمير في {آمِنِينَ}. قوله: (قال بعضهم) هو الطبري، وبهذا اندفع ما قيل: كيف قال صفة أهل الجنة ذلك، مع أنهم لم يذوقوه فيها أصلاً؟ وهذا القول وإن كان يدفع الإشكال، إلا أن مجيء {إِلاَّ} بمعنى بعد لم يرد، وبعضهم يجعل الاستثناء منقطعاً، والمعنى: لكن الموتة الأولى قد ذاقوها. قوله: (منصوب بتفضل) أي على أنه مفعول مطلق. قوله: {ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} أي لأنه خلوص من المكاره وظفر بالمطلوب. قوله: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} هذا إجمال لما فصل في السورة كأنه قال: ذكر قومك بهذا الكتاب المبين، فإننا سهلنا عليك تلاوته وتبليغه إليهم. قوله: (لكنهم لا يؤمنون) دخول على قوله: {فَٱرْتَقِبْ} قوله: {فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} أشار المفسر إلى أن مفعول (كل) محذوف قدر الأول بقوله: (هلاكهم) والثاني بقوله: (هلاكك). قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ، لأن معنى ارتقب أمهلهم من غير قتال، حتى يحكم الله بينك وبينهم.