خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
٢١
-الحجر

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} [الآية: 21].
قيل: إن الجنيد. كان إذا قرأ هذه الآية قال: فأين تذهبون؟
قال بعضهم: خزائن الحق عند الخلق القلوب أودع فيها أجل شىء؛ وهو التوحيد، وزينها بالمعرفة، ونورها باليقين، ويحدها بالتفويض، وعمرها بالتوكل، وزخرفها بالإيمان.
قيل: قال النبى صلى الله عليه وسلم:
"قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء" وجعل أثار أنوار القلوب على الجوارح من التسارع إلى الطاعات والتثاقل عن المعاصى، والمخالفات، وهذا دليل لما قلت من الكرامات.
قال الله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ}.
قال حمدون الفصال: قطع أطماع عبيده عن سواه بقوله، وإن من شئ إلا عندنا خزائنه فمن دفع بعد هذا حاجة إلى غيره فهو لجهله ولومه.
قال رجل لأبى حفص: أوصنى فقال يا أخى احفظ بابًا واحدًا تفتح لك الأبواب، والزم سيدًا واحدًا تخضع لك الرقاب، وهكذا روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلى:
"يا على الزم بابًا واحدًا تفتح لك الأبواب واخضع لربك تخضع لك الرقاب" .
قال أبو سعيد الخرَّاز: فى هذه الآية بلاغ لمن عقل أن خزائن الأشياء عند الحق، وبيده فلا يرجع إلى غيره فى أمر دنياه، وآخرته إلا لمن لم يصدق قوله، ولم يؤمن به.
قال ابن عطاء: فى هذه الآية النظر إلى شواهد القسم سكت النفوس عن الحكم.