خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً
١٩
-الإسراء

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا} [الآية: 19].
قال القاسم: فى قوله {وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا} بشرط الإرادة بحسن السعاية لأن كل طائفة أرادت الآخرة وسعيها وهو الذى يسعى على الاستقامة، وما توجه عليه الشريعة، وشرط السعى بالاستقامة، وشرط الاستقامة بالإيمان لأن كل من أراد الآخرة وقصد قصدها فليستقم عليها فرُبّ قاصد مستقيم فى الظاهر حظه الإيمان عارية عنده، وكم من ساع حسن السعى غير مقبول سعيه.
قال بعضهم: السعى فى الدنيا بالأبدان، والسعى إلى الآخرة بالقلوب، والسعى إلى الله تعالى بالهمم.
قال عز وجل: {فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً} [الآية: 19].
قال أبو حفص: السعى المشكور ما لم يكن مشوبًا برياء. ولا سمعة، ولا رؤية نفس، ولا طلب ثواب بل يكون خالصًا لوجهه لا يشاركه فى ذلك شىء فذلك السعى المشكور.