خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّـٰهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
٣٩
-النور

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً} [الآية: 39].
قال ابن عطاءرحمه الله : يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا قلت: ليس فيه شىء من أنوار الله فعبر بما فيه رجوعه إلى الأسباب، والفقير من يكون رجوعه إلى غير الحق يحسب أن رجوعه الى غيره. يعنى: وهو كسراب يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاء لم يجده شيئًا إذا تبين له أن الرجوع إلى الأسباب شرك فيظهر له أن الرجوع إلى الحق هو الإيمان.
قال الله تعالى: {وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ} أى وجد الطريق إليه.
قال ابن عطاءرحمه الله فى قوله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [الآية: 39] قال: ما وجد الخلق سوى الخلق وأنى للحق أن يكون للخلق إليه طريق إذ لا يعرفه سواه، ولا يشهده غيره.
قال جعفر: أظلتهم ظلم صحبة الأغيار فكانت على قلوبهم مثل السراب لم يغن عنهم شيئًا ولم تدلهم على حق، ولو وجدوا السبيل إلى الله لأضات سرائرهم وكانت كما قال الله تعالى: {نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ}.
قال بعضهم: القلب الذى تعلق بشىء غير الله فهو فقير بما فيه لأن الفقر صحبة الأشكال، والغنى الرجوع الى الله من الخلق.
قال ابن عطاءرحمه الله : كل ما دون الله فهو فقر، وكل قلب فيه محبة شىء سوى الله فهو فقير.