خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٧
-القصص

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ} [الآية: 7].
قال: إذا خفت حفظه بواسطة فسلّميه إلينا واقطعى عنه شفقتك وتدبيرك ليكون مسلمًا إلى تدبيرنا فيه وحفظنا له.
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: ما دمت تحفظ نفسك بتدبيرك فهى على شرف الهلاك، فإذا زالت عنها تدبيرك وسلمتها الى مدبرها حينئد يرى لها الخلاص.
سمعت أبا عبد الله الحسين بن أحمد الرازى يقول: سألت أبا عمران فقلت فقير عقد على نفسه عقدًا؟ قال: يمضى فى عقده فقلت: إذا لحقه عَجْزٌ؟ قال: لا يخطو مع العجز خطوةَ فقلت: العقد يطالبه بإتمامه وهو يخاف من عجزه. فقال أبو عمران قال الله تعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ} [الآية: 7].
قال بعضهم: الوحى على وجوه؛ منها المشافهة خُصّ بها محمد وموسى عليهما السلام، ومنها وحى الوسائط وهو لسائر الأنبياء عليهم السلام ومنها وحى الإلهام كما كان للنجلة، ومنها وحى القذف والإلقاء كما قال الله تعالى:
{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّينَ } [المائدة: 111]، وقوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ} [الآية: 7] ألقى فى قلوبهم.
قوله تعالى: {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ} [الآية: 7].
قال ابن طاهر: لا تخافى خلفة الوعد، ولا تحزنى على غيبوبة الولد. قال الواسطى رحمة الله عليه: الذى حفظه فى اليم قادر أن يصرف عنه همة فرعون.