خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ
٣٣
-الزمر

حقائق التفسير

قوله عز وعلا: {وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الآية: 33].
قوله: {جَآءَ بِٱلصِّدْقِ} محمد صلى الله عليه وسلم {وَصَدَّقَ بِهِ} هو الصدّيق الأكبر لأنه شرفه بخطاب الصدق وأقعده فى مقعد الصدق وأقيم مقام الصدق وصدق به وبمقاماته من كان أقرب إليه حالاً وأتم به إيمانًا وأكثر فيضًا عليه من بركات صدقه وهو أبو بكر الصديق رضى الله عنه صدّقه فى جميع ما جاء من الوحى غيره فقام بعده مقامه لحكم النبى صلى الله عليه وسلم له بالإيمان شاهدًا وغائبًا كما قال: فإنى أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر ثم قلده معظم الدين فى حياته وهو الصلاة فقلده المسلمون بعده فروع دينهم.
قوله عز وجل: {وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الآية: 33].
قال ابن عطاء: الذى جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم فأفاض من بركات أنوار صدقه على أبى بكر فَسُمى صدّيقًا وكذلك بركات الأنبياء صلوات الله عليهم والأولياء.
وقال أبو سعيد الخراز: الصدق منزلة تبلغ الأمل.
وقال: إن كان الدين أربعة الصّدق واليقين والرضا والحب فعلامة الصدق الصبر وعلامة اليقين النصيحة وعلامة الرضا ترك الخلاف وعلامة الحب الافتقار والصبر يشهد للصدق.
وقال بعضهم: الصادق من يعطيك خير الآخرة لا خير الدنيا ويصف لك أخلاق الله لا أخلاق المخلوقين.
وقال الجنيد - رحمة الله عليه -: الصدق شىء به تمام الأحوال لكل حال خلا عنه كان ناقصًا.
وقيل لأحمد بن عاصم الأنطاكى: ما أنفع الصدق؟ قال: ما نفى عنك الكذب فى مواضع الصدق.
سمعت عبد الله بن محمد المعلم يقول: سمعت أبا بكر الطمستانى الفارسى يقول: كل من استعمل الصدق بينه وبين الله شغله صدقه مع الله عن الفراغ إلى خلق الله.