خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ
١٥
-غافر

حقائق التفسير

قوله تعالى: {رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ} [الآية: 15].
قال سهل: يرفع درجات من يشاء بالمعرفة وقال فى قوله: {يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} أى ينزل الوحى من السماء بأمره.
وقال ابن عطاء: يرفع درجات من يشاء فى الدارين يجعله عزيزًا فيهما وخلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانًا لذاته يلقى الروح من أمره على ضروب فمن ألقى إليه روح الصفاء انطقه بها وأحياه حياة الأبد والروح روحان روح بها حياة الخلق وأخرى لطيفة بها ضياء الخلق.
وقال فارس: زين العرش بأنوار ذاته فلا يوازيه شىء ولا يقابله مثل.
وقال الحسين: العرش غاية ما أشار إليه الخلق.
وقال ابن عطاء فى قوله: {يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} قال: حياة الخلق على حسب ما ألقى إليهم من الروح فمنهم من ألقى إليه روح الرسالة ومنهم من ألقى إليه روح النبوة ومنهم من ألقى إليه روح الصديقية ومنهم من ألقى إليه روح الهداية ومنهم من ألقى إليه روح الحياة فقط فهو ميت فى الباطن وإن كان حيًا فى الظاهر.
قوله تعالى: {لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ} [الآية: 15].
قال ابن عطاء: نبيًا كان أو داعيًا إليه يرويه من غير أن تحدث له رؤية لأنهم لم يغيبوا عنه قط.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزار بمصر قال: قال ابن عطاء: يلقى المرء خصمه وعمله وأحباءه ومواعيده.