خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
٢٦
-الفتح

حقائق التفسير

قوله تعالى: {إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ} [الآية: 26].
متابعة للنفس فى الانتقام من البرىء.
وقال جعفر: الحمية المذمومة التخطى من الحدود إلى التشفى.
قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا} [الآية: 26].
قال أبو عثمان: كلمة المتقين وهى شهادة أن لا إله إلا الله ألزمها الله السعداء من أوليائه المؤمنين وكانوا أحق بها فى علم الله أن خلقهم لها وخلق الجنة لأهلها، وأيضاً كانوا أهلها إذ سماهم الله بها وأيضاً وكانوا أحق بها ممن تركها كفراً بها واستغناء عنها، وأيضاً كانوا أهلها لأن الله بعثهم لها يحيوا عليها ويموتوا عليها.
قال القاسم: من ألزم كلمة التقوى وهم الصالحون لأن الله خلقهم للملازمة لا يجاوزون حدود الأمر إلى ما وصف لهم من الكرامات عليها لما رأوا فى أنفسهم من التقصير فى التقوى ورعاية حقائقه.
قال بعضهم: فى هذه الآية لا يكون الرجل من أهل الله حتى يكون فيه ثلاث خصال الفرار من كل شىء إلى الله والسكون فى كل شىء مع الله والرضا بكل شىء عن الله.
قال الواسطى رحمة الله عليه: كلمة التقوى صيانة النفس عن المطامع ظاهراً وباطناً.
قال سهل: خير الناس المسلمون وخير المسلمين المؤمنون وخير المؤمنين العلماء وخير العلماء الخائفون وخير الخائفين المخلصون وخير المخلصين المتقون الذى وصلوا إخلاصهم وتقواهم بالموت وهم أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا}.