خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ
١٩
-الحجر

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ}.
النفوس أرض عبادة العابدين، وقلوبُ العارفين أرض المعرفة وأرواح المشتاقين أرض المحبة، والخوف، والرجاء لها رواسٍ. وكذلك الرغبة والرهبة.
ويقال من الرواسي التي أثبتها في الأرض الأولياءُ فَبِهِمْ يثبت الناس إذا وَقَعَ بهم الفزعُ ومن الرواسي العلماءُ الذين بهم قِوَامُ الشريعة؛ فعلماءُ الأصول هم قِوامُ أصلِ الدِّين، والفقهاء بهم نظامُ الشرع، قال بعضهم:

واحسرتا من فراق قوم هم المصابيحُ والأمنُ والمُزْنُ

قوله جلّ ذكره: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ}.
كما أنبت فنوناً من النبات ذَات أنوار أنبت في القلوب صنوفاً في الأنوار، منها نور اليقين ونور العرفان، ونور الحضور ونور الشهود،ونور التوحيد... إلى غير ذلك من الأنوار.