خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
٦٧
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
٦٨
قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً
٦٩
-الكهف

لطائف الإشارات

سؤال بذلك العطف وجوابٌ بهذا العطف!
ثم ندارك قلبَه بقوله: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً}؟، فأجابه موسى: {قَالَ سَتَجِدُنِيۤ....} وعد من نفس موسى بشيئين: الصبر، وبأن لا يعصيَه فيما يأمر به، فأمَّا الصبر فَقَرَنَه بالاستنشاء بمشيئة الله فقال: {سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً} فصبر حتى وُجِدَ صابراً، فلم يقبض على يدي الخضر فيما كان منه من الفعل، والثاني قوله: {وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً}: أطلقه ولم يُقْرِنْه بالاستنشاء، فما استنشأ لأَجْله لم يخالفه فيه، وما أطلقه وقع فيه الخُلْفُ.