خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
٤
-الفتح

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ}.
السكينةُ ما يسكن إليه القلبُ من البصائر والحُجَج، فيرتقي القلبُ بوجودِها عن حدِّ الفكرة إلى رَوْحِ اليقين وثَلَج الفؤاد، فتصير العلومُ ضروريةٌ... وهذا للخواصَّ.
فأمّا عوامُّ المسلمين فالمرادُ منها: السكون والطمأنينة ُواليقين.
ويقال: من أوصافِ القلب في اليقين المعارف والبصائر والسكينة.
وفي التفاسير: السكينة ريح هفَّافة. وقالوا: لها وجهٌ كوجه الإنسان. وقيل لها جناحان.
{لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ}.
أي يقيناً مع يقينهم وسكوناً مع سكونهم. تطلع أقمارُ عين اليقين على نجوم علم اليقين، ثم تطلع شمسُ حقِّ اليقين على بَدْرِ عين اليقين.
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}.
{جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} وقيل: هي جميع القلوب الدالَّةِ على وحدانية الله.
ويقال: مُلْكُ السماواتِ والأَرضِ وما به من قوىً تقهر أعداءَ اللَّهِ.
ويقال: هم أنصارُ دينه.
ويقال: ما سلَّطه الحقُّ على شيءٍ فهو من جنوده، سواء سلَّطَه على ولِّيه في الشدة والرخاء، أو سلَّطَه على عدوِّه في الراحة والبلاء.