خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ
٦٧
-المائدة

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: { يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ}.
لا تكتم شيئاً مما أوحينا إليك مُلاَحَظَةً لِغَيْرٍ، إذ لا غير - في التحقيق - إلا رسوم موضعة، وأحكام القدرة عليها جارية.
ويقال بَيِّنْ للكافة أنك سيِّدُ ولد آدم، وأنَّ آدم دون لوائك.
ويقال بلِّغْ ما أُنْزِلَ إليك أنِّي أغفر للعصاة ولا أبالي، وأردُّ مِنَ المطيعين مَنْ شِئْتُ ولا أُبالي.
قوله جلّ ذكره: {وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ}.
يحفظ ظاهرك من أن يَمَسَّكَ أذاهم، فلا يتسلط بعد هذا عليك عدوٌّ، أو يصون سِرَّك عنهم حتى لا يقع احتشامٌ منهم.
ويقال يعصمك من الناس حتى لا تغرق في بحر التوهم؛ بل تشاهدهم كما هُمْ؛ وجوداً بين طرفي العَدَم.