خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ
٥٣
-يونس

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ} اخبر سبحانه عن عمى الجاهلين الذين لم يروا انوار جلاله وعظمته فى مرائى كل ذرة لانهم فى غواشى طباعهم محجوبين عن شهود الحق على كل شئ بنعت ظهور تجلى نفسه ومصداق ذلك قوله او لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد ثم اخبر عن وصفهم وشكرك بواطنهم وقالا الا انهم فى مرية من لقاء ربهم ومن كان محجوبا عن لقائه فايضا يكون محجوبا اذ ان اسراهم عن حقائق الخطاب وعن فهم معانيه وان كان لهم بصيرة صافية يرون بها المخبر عنه فى الخبر ولا يحتاجون الى الاستخبار منه لان وراء كل خبر اثر قال بعضهم انوار الحق مشرقة واثاره ظاهرة لا يشك فيها الا معاند ولا يعمى عنها الا ضال فالمتحققون بحقائق الحق هم سالكون مسالك انوار الحق فى مقاصدهم ومواردهم ومصادرهم والراجعون منها الى الاغيار هم الضالون من سنن الحق قال الله تعالى ويستنبئونك احق هو قل اى وربى الحق.