خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
١٠٨
-هود

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلْجَنَّةِ} الذين سبقت لهم فى الازل العبادة الكبرى وهى التوحيد والمعرفة على قواصير النور على رفارف الجنان تحت سرادق العرش {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ} سماء الجنة وارضها سماءها العرش وارضها الدرمكة البيضاء من مسك اذ فى {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} وقع المشية على العارفين والمحبين والمشتاقين فانهم يجتازون على الجنان ويدخلون فى انوار جمال الرحمن ابد الابدين قال الله تعالى {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وقال ايضا فى فاكهة اهل الجنة فى اهل الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة وقال ابن عطا الا ما شاء ربك من الزوائد لاهل الجنة من الثواب ومن الزوائد لاهل النار من العقاب وقال الجنيد الشقى من حرم الرحمة والسعيد من رزقها وقال ابراهيم الخواص الشقى من اعتمد تدبيره وقوته والسعيد من فوض امره الى ربه والسعيد الذى ساعده التوفيق الازلى فى كل ما يريد من المقامات وتسهيل الطاعات والشقى ميت القلب عن مورد تجلى رؤية الرب.