خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً
٨٣
-الإسراء

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} استنشق منه رايحة الاتحاد فانه لما انعم على العارف بانه جعله متصفا بصفاته استبشر بروح الانس ومباشرة نور القدس وراى الحق بالحق فى نفس فعله وهو فعله ادى من سكر الحال الانانية واعرض عن مقام العبودية فى حال الوجد بغير تكلف البشرية ورعونات النفس فاذا رآه الله بتلك الصفة امسك تلك اللطيفة عنه بالتدريج حتى صيره محجوبا عن تلك الحالة فيصير آيسا من رجعته الى مقامه حجلا عن دعواه قال الواسطى اعرض بالنعمة عن المنعم والنعمة العظمى الهداية والايمان والمعرفة والولاية والعبد لا ينفك من رؤية ذلك من نفسه وهذا هو الاعراض عن المنعم بان يستحلى بطاعته ويتلذذ بها او يسكن اليها او يختص بها من النار وقال الاستاد اذا ازلنا عنه موجبات الخوف وارخينا له حبل الامهال وهيأ له اسباب الرفاهية اعتراه مغاليط النسيان واستهوته دواعى العصيان فاعرض عن الشكر وتباعد عن بساط الوفاق.