خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً
٨٤
-الإسراء

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ} الفطرة مختلفة على اختلاف المقامات ففطرة العارفين خلقت لمقامات المعرفة وفطرة الموحدين فطرت لمقامات التوحيد وفطرة المحبين فطرت لمقامات المحبة وفطرة المتوسطين من اهل الايمان والايقان فُطِرت الفطرة المعاملات والشرايع والدين وفطرة اهل المشاهدة فُطِرت على شهود الصفات وتجلى الذات فكل من هؤلاء يعمل على العبودية لزيادة عرفان الربوبية على شاكلة فطرته فيبدو منه مزيد قرباته ومداناته ومكاشفاته ومشاهداته وكل من اسرع شوقه الى الله وفناء فى الله فهو اقرب منه قال تعالى {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً} قال ابن عطا يعمل على ما فى سره لان النبى صلى الله عليه وسلم قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له قال جعفر كل يظهر مكنون ما اودع فيه من الخير والشر قال الاستاد ما تحبه الضمائر يلوح على السرائر فمن صفا عن الكدورة جوهره لا يفوح منه الا نشر مناقبه ومن طبع على الكدورة طينته فلا يعيق بمن يحوم حوله الاريح مسالبه ويقال حب الغبيراء لا ينبت غصن العود.