خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً
٤٦
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
٤٧
-الكهف

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} معناه المحبة الدائمة غير مشوبه بشوب الحدثان ولا بغبار الحرمان وايضا المعرفة الكاملة التى صدرت من روية ذاته وصفاته فى قلوب العارفين وايضا الانس بالله والاخلاص فى توحيد الله والانفراد بالله عن غير الله وهذه المنازل باقية للعارفين وهى صالحة لا اعوجاج لها على حد الزائد وهى خير المنازل لانها وصف بقاء العارف مع بقاء الحق قال جعفر الصادق الباقيات الصالحات هو تفريد التوحيد فانه باق ببقاء الموحد وقال ابن عطا هى الاعمال الخالصة والنيات الصادقة وكل ما اريد به وجه الله وقال يحيى بن معاذ هى نصيحة الخلق ويقال ما يلوح فى السرائر من تجليه للعبد بالنعوت ويفرح نشره فى سماع الملكوت ثم اخبر سبحانه عن عظيم قدره وجلاله وعظم كبريائه وسلطانه تخويفا لعباده وتنبيها لهم عن عظيم آياته بقوله {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً} ان الله سبحانه يتجلى بعظمته يوم القيامة للجبال فتقلع الجبال من اصلها وترقص فى الهواء وتصطدم بعضها بعضا حتى تمهل وتصير غبارا من خشية الله وهيبته وبقيت الارض بارزة حتى لا يكون حجاب بين احد من الواقفين عليها قال ابن عطا دل بهذا على اظهار جبروته وتمام قدرته وعظم عزته يتاهب العبد لذلك الموقف ويصلح سريرته وعلانيته لخطاب ذلك المشهد وجوابه قال الاستاد موت الابدال الذين هم الاوتاد ومنهم القطب فحيال الارض التى هى اوتادها تقلع فى القيامة === اليوم بموت السادة اذ هم الاوتاد للعالم بالحقيقة.