خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً
٩
-الكهف

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً} ذكر سبحانه من بسط قدرته وعظيم آياته وعجائب شانه اى ايش معجب من اصحاب الكهف والرقيم من لبثهم فى الكهف ثلثمائة سنين وزيادة فانهم فى مراقد انسنا وبساتين قدسنا غايبون فينا عن غيرنا فان فى سعة قدرتنا انا نحن لو ننشق وردة من بساتين غيبنا لمشام العالمين يهيمون فى البوادى والقفار ابدا وما اظهرنا فيك من الآيات الكبرى اعجب من حالهم الف مرة وليس فى عالم القدرة القديمة عجز عن ايجاد كل موهوم ومعدوم قال الحسين اصحاب الكهف فى ظل المعرفة الاصلية لا يزايلهم بحال لذلك خفى على الخلق آثارهم وقال ابن عطا سلبهم عنهم واخذهم منهم وحال بينهم وبين الاغيار والجاهم الى غار الانس واواهم وامنهم ثم افناهم عنهم وغيبهم فمن ارادتهم ومعاينتهم فتاهوا فى الحضرة والعين لذلك قال ام حسبت ان اصحاب الكهف وقال الجنيد لا تتعجب منهم فشانك اعجب من شانهم حيث اسرى بك فى ليلهة من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وبلغ بك سدرة المنتهى وكنت فى القربى كقاب قوسين او ادنى ثم رددت عند انقضاء الليلة الى مضجعك وقال بعضهم اصحاب الكهف كالنومى لا علم لهم بوقت ولا زمان ولا معرفة بمحل ولا مكان احياء موتى مرعى مفيقون === منتبهون لا اليهم سبيل ولا لهم الى غيرهم طريق وردت عليهم خلع من خلع الهيبة واظلهم ستور التعظيم واحدقت بهم حجب العظمة واستناروا بنور العرش الكريم لذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا وقال الاستاد مكثوا فى الكهف مدة فاضافهم الى مستقرهم فقال اصحاب الكهف وللنفوس محالّ وللقلوب مقارّ وللهمم مجال وحيث ما يعتكف القلب فهناك يطلب ابدا صاحبه.