خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كۤهيعۤصۤ
١
-مريم

عرائس البيان في حقائق القرآن

اخبر الله سبحانه عن كاف كان وجوده الازلى القدمى الابدى كقوله تعالى كان الله والاشارة فيها الى كون وجوده قبل كون الكون واشارة الحقيقة بالكاف خبر عن سرّ القدم فرحابها العارفين الى غيبوبتهم في قفار الاولية والاستغراق في بحار القدمية ليعرفوا بالازلية الاولية وايضا تجلى من كينونية الاحدية التي قيل كل علة على قلوب الموحدين لتغرقهم في بحار كبريائه ويفنيهم في انوار كنه ذاته فاشهدهم كاينة الذات والصفات وبصّرهم بنور كبريائه فابصر والعيون سره نورية مكحولة بنور كبريائه فابصروا بها مشاهدة كنه ذاته فذابوا فيه فاغرقهم انوار مشاهدة الكنه في بحر كمال الذات والصفات حتى لم يبقوا فيها وابقاهم نور كاف الكفاية وبرز لهم سنا كاف حكمته الازلية فعرفوا بها فناء هو في بقائه وبقاءهم ببقائه فطلبوا بقاء البقاء بلا فناء ليستوفوا في البقاء خط مشاهدة البقاء فانكشف لهم كاف بحار الكرم من صفات الكريم فاوصلهم الى بساط قربه فظهر من عين عيون الغيب نورها الهوية وغيّبهم في غيب الغيب وهداهم الى قرب القرب ثم من -----هداهم الى وصل الوصل ثم هداهم بنعت التعريف والمعرفة الى مشاهدات الصفات ثم الى مشاهدات الذات فلما بهتوا في الغيب وتاهوا في وادى غيب ولم يعرفوا من علم الربوبية ذرة ولم يروا من حقيقة الحقيقة شيئا فاخذهم بانداء القدم مع اصوات اجراس الوصلة فلما وصلوا -------الجهل بالحقيقة على الحقيقة فخرج انور عين القدم فعّرفهم النعوت والاسامى مما علموا الصفات والمعاني ومكنهم بالحق في الحق مع الحق فطلبوا من الحق ما وعد الحق لهم من عظيم عطايا فيض جلاله وجماله فيا نور صاد وصبح صدق ظهور اسرار الحق لهم فاكتسبوا بها وصاروا عارفين بها صادقين في صدق رويتها في دعوى معرفتها ومحبتها فما اشرنا بهذه المقالة في من رموز الحق في مفاتيح كنوز الذات والصفات في الكاف والهاء والياء والعين والصاد ففي هذه الحروف الخمسة بيان اسرار القدم والبقاء والازل والابد وسر الصفات والذات ولا يعرفها الا حبيب الحبيب مع حبيب غائب في الحبيب حاضر مع الحبيب سكران في مشاهدته صاح في شهود فيستفيد معنى المعاني من هذه المبانى قال ابراهيم بن شيبا زامّا الكاف فالله الكافى بخلقه والهاء فالله الهادى لخلقه والياء ويد الله على خلقه بالعطف والرزق والعين فالله عالم بما يصلحهم والصاد فالله صادق وحده قيل الكاف معناه الكافى المسائلين حوائجهم والهاء هادى الظالمين والعين علم معانى اشارات المتعرضين في حوائجهم والياء النداء بهذه الدعوات والصاد وصادق فيما وعد للمؤمنين قال بعضهم كريم بعفوه هاد بجوده عالم بمصالح عباده صادق فيما اخبره قال الاستاذ تعريف الاحباب باسرار ومعانى وقد وقع لى من قبيل لطائف الخطاب كافى هم العارفين فى طلبهم وصله وهادى العرافين بنفسه الى نفسه ثم الى دخائر ما في كنوز قدمه من علومه المجهولة الغيبية ينادى بلابل بساتين ورد وصاله العارفين حتى يزيد رغبتهم في المسارعة بنعت الشوق المحبة الى جلال بقائه عليهم ----- العارفين في داء فقدان قرعه ووجدان بقائه صادق بصدق مواعيده قرباته ومداناته للعارفين ورفع حجب الاحتشام عن قلوبهم حتى ينظروا اليه بنظر البسط والانبساط الا بنظر القبض والهيبة لاز هناك ومقام تمتعهم بجماله وجلاله وصحبته وصاله هذه الحروف عيون رحمة ذاته وكرم صفاته بانبيائه واوليائه لذلك قال سبحانه {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ}.