خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً
٧١
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً
٧٢
-مريم

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} هذا القسم من وجوب حق صفة القدم اذ نعته قهر الجبروت فاورد الكل عليها المباشرة ذلك القهر فيهم يعرفوه بجميع معانى صفاته وذلك رحمة كافية اذ لم يعزلهم من رؤية جلال ازليته فى لباس قهره فلكم كشف من الجبروت هناك وكم مشاهدة من عين الملكوت هناك وكم ظهورهم فى وورودهم هناك اين انت من قول سباح قاموس الكبرياء وعنقاء مغرب قاف البقاء وحيث قال وضع الجبار قدمه فى جهنهم هل ترى هذا القدم الا كشف جلال القدم فاذا كان جمال قدمه مصحوبهم فلا بأس بالوقوف فى النيران فان هناك اصل الجنان

اذا انزلت سلمى بواد فماؤها زلال وسلسال وشيحانها ورد

كان على ربك حتما مقضيا اذ كان وصفه فى الازل اسم من نفسه بجميع الصفات لكونهم عارفين فاذا تم ذلك الكشف وصولا بالحق مع الحق الى جواده وصاله الازلى ولطفه الابدى ولقائه السرمدى الذى بغير امتحان وهذا معنى قوله {ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ} اتقوا من اليم القطيعة وعذاب الفرقة ومرارة المخالفة قال الواسطى ما ----- وبورده النار ملاحظات افعاله ثم ينجى الله منها من اسقط عنه ذلك اوزالها عنه بملازمة التوفيق وقال فى قوله كان على ربك حتما بالرجاء يطلب المحتوم وبالخوف يدفع المقضى وقال الجنيد فى قوله ثم ينجى الذين اتقوا ما نجا من نجا الا ------ قال الحريرى ما نجا من نجا الا بصدق التقى وقال ابن عطا ما نجا من نجا الا بتصحيح العهد والوفاء وقال هذا العارف الفارسى العياد الربانى الشطاح الملكوتى ما نجا من نجا الا بالاصطفائية الازلية والعناية الابدية والرسم والوسم والاسم عوارضات زايلة وامتحانات عاطلة قال جعفر للصادق لولا مقارنة النفوس لما دخل احد النار فلما قارنهم نفوسهم واردهم النار ------اعراضا عن خبث النفس كان اسرع نجاة من النار الا ترى الله يقول ثم نجى الذين اتقوا ---.