خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
٩
-مريم

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} هذا جواب قوله انى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقراً او قد بلغت من الكبر عتيّا ما شك في قدرة القادر لكن تفحص من شأن الحال حتى يقع نظر سره على تجلى القدرة وسرها لعل ينكشف له عين ذات الازلى فاجابه الحق اين انت مما ظهر في نفسك مما تطلب في خلق ابنك انظر الى وجودك بعين الحقيقة حتى ترانى في كونك وتستغنى عن النظر الى خيرات البسمت نور قدمى فعلى والبسمت نور فعلى العدم وصيرتك موجود الظهور وجودى بنعت قدم لعدمك قال الواسطى في قوله تعالى ولم تك شيئاً المقادير صرحت بمعانيها وكشفت عن اوقاتها وقال ايضا انت في حال وجودك كانت في حال عدمك عندنا لا تحدث لنا في عدمك ووجودك حالة لم تكن لا الاشياء ثابتة فى حال وجودها ولا هى ثابتة في حالة عدمها اذ وجودها وعدمها عند الحق سواء لاثبات شئ بازائه قال جعفر في قوله رب انى يكون لى غلام استقبل النعمة بالشكر قبل حلولها وقال الرود نادى غاية الرحاء في غاية الياس وهو في قصة زكريا حتى قال انى يكون غلام قوله له مثل يحيى.