خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
٩٦
-طه

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} ان الله سبحانه اراد بقوم من بنى اسرائيل فتنة المحبة فاوقعهم فى بحر المخائيل حتى عبدوا العجل لانه تعالى ربما اجرى طوفان عزة جلال ربوبيته فاغرق فيه قوما وذلك من كمال فرط محبته اظهار جماله وجلاله من كمال ذلك المعنى لا يبالى ان يرى جلال روبيته للعوام فخلق طباع عبدة العجل رفيقه مائلة الى حسن فعله من حركات سره فى صدر ارادتهم الى الملك من نور وجهك الغيب عن الغيب الافعال وذلك جنب عجيب علته محبة الله شوق الشائقين وحب المحسنين فتجلى من ----------المقام وتجلى من قلبه العارفين منه روح القدس فأثر به الحيوة القدسية فى كل من عكس عليه نوره فورد على تراب فقبض السامرى من اثر فرسه قبضه لانه سمع من موسى نواثير القدسيين فى اشباح الاكوان فنثر على العجل الذهبيى فجعل الحق سبحانه لها ------- نور فعله فانور العجل بنور فعله وجعله حياله خوار فتحركت سحر تلك الفطرة المحبتية فى قلوبهم فطلبها المعدت ولم يعرفوا طريقة فوجدوا سكون محبتهم فى رؤية العجل الذى ملبوس بنور الفعل ------ وعيده من غاية حية قال سبحانه واشربوا فى قلوبهم العجل اى حب العجل وهذا من نوادر تجلى الالتباس الا ترى كيف كانها اذا سلموا امورهم الغلط قتلوا انفسهم لله ومقصود الحق من ذلك ان يرى احباؤه على بابه قتلى صرعى.