خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى ٱلأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
٥
-الحج

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} ارذل العمر ايام المجاهدة بعد المشاهدة وايام العزة بعد المواصلة لكيلا يعمل بعهد علم بما اجرى عليه من الاحوال الشريفة والمقامات الرفيعة وهذا غيرة الحق على دعوى المتحققين حين افشوا اسراره بالدعاوى الكثيرة استعيذ بالله من ذلك واستزيد منه فضله وكرمه ليخالصنا به من فتنة النفس وعثراتها ويمكن ان ذلك يتعلق بالسير فى عالم النكرات حين اختلطت بحار حقائق الربوبية فى قلب العارف الصادق فيستغرق فى حجج نكرات امتناع الاحدية عن ادراك الخليفة فيضمحل ما علم فيما لم يعلم من معرفته الذات والصفات فتحت نكراته معارف الالوهية وتحت المعارف نكرات غيرة الازل فاذا خرج من الفناء فى النكرة عن النكرة الى مقام الصحو فى المعرفة فيطلع على اسرار النكرة باسرار المعرفة كما قال سبحانه {ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ} يحييهم بالمعرفة بعد موتهم فى النكرة وبحياة المشاهدة بعد موت الفرقة ولذلك ضرب الله مثلا فى هذين الحالتين كما قال سبحانه {وَتَرَى ٱلأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} وهذا ما وافق قول الواسطى فى ذلك قال اندرج ما علم منه بما بسط له وفتح عليه وضرب له مثلا ترى الارض هامدة اى ساكنة عن النبات عافية عن الخضر افذا انزلنا علياه الماء اهتزت وربت اى ظهرت عليه وردت ورويت ونمت الذى احياها بالنعوت لمحيى الموتى بالعلوم فى الدنيا والارواح فى الأخرة وقال الاستاذ ارذال العمر زمان الفترة بعد المجاهدة وحال المحجبة عقب المشاهدة ويقال اسعى للحظوظ بعد القيام بالحقوق ويقال العشرة مع الاضداد ويقال يحيى النفوس بتوفيق العبادة ويحيى القلوب بانوار المشاهدة.