خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ ٱلأَمْرَ كُلَّهُ للَّهِ يُخْفُونَ فِيۤ أَنْفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
١٥٤
-آل عمران

عرائس البيان في حقائق القرآن

{ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً} اى من رسم طريق المعرفة تجلى القهر واللطف القهر من العظمة والغيرة واللطف من الحسن والجمال وفى عين الحقيقة هما واحد الاول تربية والثانى رفاهية وسنة الله جرت على مباشرتها على التسرمد فما باشر للقهر وجود العارف الا وياتى بعده نورة التجلى اللطف البسط والروح والكشف والانس قال الله تعالى { { وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ } وقال { إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً } فلما ذاقوا الم الامتحان انسوا بروية الرحمن الاول خوف لانهم فى العبودية والاخرا مْنُ لانهم رؤية الربوبية وذلك يقتضى الامن والنعاس محل الكشف كاشفهم الله هموم المجاهدة بنور المشاهدة قال ابن عطا من صدق ارادته وجتهاده ورياضته رد الى محل الانس صدق بان عطا هذا وصف من وصفهم الله بالتمكين والاستقامة من الصحابة المباركة رضى الله عنهم بالصبر فى البلاء كانصار الانبياء الذين وصفهم الله بقوله {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ}.