خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ
٦
-فاطر

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} انه عدونا لانه من عالم القهر خلق ونحن من عالم اللطف خلقنا والطبعان يخالفان ابد الان القهر واللطف تسابقا فى الازل فسبق اللطف القهر فعداوته من جهة الطبع الاول والجهل بالعصمة انوار التايئد والبصرة ومن لا يعرفه بما وصفنا كيف يتخذه عدو وهو لا يعرف مكائده ولا يعرف مكائده الاولى او صديق قال الواسطى فاتخدوه عدوا بما نصركم عليه واعذر وان لا يغلبنكم فانه انّما يدعو حزبه وحزبه هو الراكنون الى الدنيا والمحبون لها والمفتخرون بها وقال جعفر الصادق من سمع هذا النداء من الله تعالى وجب عليه بهذا النداء نصب الة العداوة بينه وبين عدوه ولا ينفك من محابته ظرفة عين كلما عارضه بشئ قابله بغيره ان عارضه بزينة الدنيا قابلة بسرعة الفناء وان عارضه بطول الامل قابله بقرب الاجل فهو دائم منتبه مستعد لمحارته لما يعلم ان الشيطان لا يغفل عنه وانه يراهم من حيث لا يرونه قال سهل فى قوله انما يدعو حزبه اهل البدع والضلالات والاهواء الفاسدة والسامعين ذلك من قائلهم قال الواسطى حذر وسم حزبه ومتابعته وامر بطرده بضياء المبادرة فى المعهود وحفظ الحدود ورعايتا الود بطر الوساوس كما ان بضياء النهار طرد الكلاب من المجالس وانشد

ومن غنما فى الارض سبعة ونام ---- تولى رعيها الاسد

وما فهمت من هذه الأية ان الله سبحانه اراد ان يعرف عباده من ----الشيطان معالم قهرياته وحفظ الاوقات والانفاس من خطراته كان اشليطان بغوى اى المصطفين بالولاية انما يدعو حزبه من اصحاب الضلات الذين طردهم الله عن بابه وهو يعرفهم وانما هو ----- لا ان الضلالة بيده كلها يتعلق الهداية بالانبياء.