خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
١٣
-الزخرف

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} اجل نعمة الله على العباد ان يقويهم على نفسهم الامارة وينصرهم عليها حتى يركبوا عليها ويميتوها بالمجاهدات حتى استقامت فى طاعة الله فاذا استقامت وجب عليهم شكر نعمته وذكر كرامته وتذكر تلك النعمة ان يعرفوا لطيف صفاته فى ابداعهم وانوار صفته فى ظهورها من صنائعه ثم ينظروا بنورها الى غيبة ويعرفوا فى الغيب عين ذاته بعد ان شاهدوه به وهذه المعيم لا تفارق عن العبد لمحة وشكرها واجب عليه بنعت المعرفة على السرمدية قال بعضهم من لم يعرف نعم الله عليه الا فى مطعمه ومشربه ومركبه فقد صغر نعم الله عنده ثم بين الله ان تسخيرا النفس بعد استوائها فى طاعة الله يكون بتسخير الله لا بالكسب والمجاهدة ولذلك قال سبحانه {إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} اخرج تسخيرها من كسبهم اى وما كنا مطيقين بتذليلها.