خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ
٨٧
لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
٨٨
وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ
٨٩
كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ
٩٠
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ
٩١
فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
٩٢
عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٩٣
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
٩٤
إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ
٩٥
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٩٦
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
٩٧
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ
٩٨
وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ
٩٩
-الحجر

تفسير القرآن

{ولقد آتيناك سَبْعاً} أي: الصفات السبع التي ثبتت لله تعالى وهي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والتكلّم {من المثاني} التي كرّر وثنى ثبوتها لك أولاً في مقام وجود القلب عند تخلقك بأخلاقه، واتصافك بأوصافه، فكانت لك. وثانياً: في مقام البقاء بالوجود الحقاني بعد الفناء في التوحيد {والقرآن العظيم} أي: الذات الجامعة لجميع الصفات وإنما كانت لمحمد عليه الصلاة و السلام سبعاً، ولموسى تسعاً لأنه ما أوتي القرآن العظيم بل كان مقامه التكليم، أي: مقام كشف الصفات دون كشف الذات، فله هذه السبع مع القلب والروح.
{فسبح} بالتجريد عن عوارض الصفات المتعلقة بالمادة لتكون منزّهاً لله تعالى بلسان الحال، حامداً لربّك بالاتصاف بالصفات الكمالية لتكون حامداً لِنِعَم تجليات صفاته بأوصافك {وكن من الساجدين} بسجود الفناء في ذاته {واعْبد ربّك} بالتسبيح والتحميد والسجود المذكورة {حتى يأتيك} حق {اليقين} فتنتهي عبادتك بانقضاء وجودك، فيكون هو العابد والمعبود جميعاً لا غيره.