خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
٣١
ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ
٣٢
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
٣٣
-الحج

تفسير القرآن

{حنفاء لله} مائلين عن الطرق الفاسدة، والعلوم الباطلة، معرضين عن كل ما يغيره من الكمالات والأعمال، ولو لنفس الكمال والتزين به فإنه حجاب {غير مشركين به} بالنظر إلى ما سواه والالتفات في طريقه إلى ما عداه. {ومن يُشْرِك بالله} بالوقوف مع شيء والميل إليه {فكأنما خرّ من} سماء الروح {فتخطفه} طير الدواعي النفسانية والأهواء الشيطانية فتمزقه قطعاً جذاذاً {أو تهوي به} ريح هوى النفي في {مكان} بعيد من الحق ومهلكة عمياء متلفة {ومن يعظّم شعائر الله} من النفوس المستعدّة المسوقة نسائق التوفيق في سبيل الله ليهدي بها لوجه الله، فإنّ تعظيمها بتحصيل كمالها من أفعال ذي القلوب المتقية المجرّدة عن الصفات النفسانية والهيئات الظلمانية.
{لكم فيها منافع} من الأعمال والأخلاق والكمالات العلمية والعملية {إلى أجل مسمى} هو الفناء في الله بالحقيقة {ثم محلها} حدّ سوقها وموضع وجوب نحرها بالوصول إلى حرم الصدر عند كعبة القلب إلى مقام السرّ، وترقي النفس إلى مقامه، فانية عن حياتها وصفاتها.