خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ
٤٥
قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٤٦
قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
٤٧
وَكَانَ فِي ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ
٤٨
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
٤٩
وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٥٠
فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
٥١
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٥٢
وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
٥٣
-النمل

تفسير القرآن

{ولقد أرسلنا إلى ثمود} أي: أهل الماء القليل الذي هو المعاش صالح القلب بالدعوة إلى التوحيد {فإذا هم فريقان} فريق القوى الروحانية وفريق القوى النفسانية {يختصمون}. تقول الأولى: ما جاء به صالح حق، وتقول الثانية: بل باطل، وما نحن عليه حق {لم تستعجلون بالسيئة} أي: الاستيلاء على القلب بالرذيلة {قبل} الإتيان بالفضيلة {لولا تستغفرون الله} بالتنوّر بنور التوحيد، والتنصل عن الهيئات البدنية المظلمة {لعلكم ترحمون} بإفاضة الكمال.
{اطيرنا بك} لمنعك إيانا من الحظوظ والترفه {طائركم عند الله} سبب خيركم وشرّكم من الله. والرهط المفسدون الحواس: الغضب والشهوة والوهم والتخيل، وتبييته: إهلاكه في ظلمة ليل النفس، والوليّ: الروح، ومكر الله بهم: إهلاكهم بهدّ جبال الأعضاء عليهم وتدميرهم في غارّ محلهم وتدمير قومهم بالصيحة التي هي النفخة الأولى.