خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ
٤١
-يونس

روح البيان في تفسير القرآن

{وان كذبوك} وان اصروا على تكذيبك بعد الزام الحجة {فقل لى عملى ولكم عملكم} فتبرأ منهم فقد اعذرت اى بالغت فى العذر كقوله تعالى { فان عصوك فقل انى بريء } والمعنى لى جزاء عملى ولكم جزاء عملكم حقا كان او باطلا وتوحيد العمل المضاف اليهم باعتبار الاتحاد النوعى ولمراعاة كمال المقابلة {انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون} تأكيد لما افاده لام الاختصاص من عدم تعدى جزاء العمل الى غير عامله اى لا تؤاخذون بعملى ولا اؤاخذ بعملكم وعمله صرف الاستعداد الفطرى فى استعمال العبودية لقبول فيض الربوبية وجزاؤه الجنة والوصلة وعملهم افساد الاستعداد فى استيفاء اللذات والشهوات النفسانية وابطال القلب عن قبول الفيض الالهى وجزاؤه النار والقطيعة وايضا عمله التصديق والاقرار وعملهم التكذيب والانكار وكل بريئ من صاحبه فى الدنيا والآخرة لا يجتمعان ابدا لا يجتمع الضب والنون فان الضب غذاؤه الهواء والنون غذاؤه الماء ولاحدهما وهو لضب القبض واليبوسة لانه برى ومن طبع التراب ذلك وللآخر وهو النون البسط والرطوبة لانه بحرى ومن طبع الماء ذلك: وفى المثنوى

طوطيان خاص را قنديست زرف طوطيان عام ازين خود بسته طرف
كى جشددرويش صورت زان نكات معنى است آن نى فعولن فاعلات
از خر عيسى دريغش نيست قند ليك خر آمد بخلقت كه بسند
بال بازان را سوى سلطان برد بال زاغان را بكورستان برد