خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
١٠٤
-هود

روح البيان في تفسير القرآن

{وما نؤخره} اى وما نؤخر احدا فى ذلك اليوم الملحوظ بعنوانى الجمع والشهود {الا لاجل معدود} الا لانقضاء مدة قليلة بحذف المضاف.
قال الكاشفى [مكر از براى كذشتن مدتى شمرده يعنى تاوقت وى در نرسد قائم نكردد] حسما يقتضيه الحكمة. وفى الآيات تهديد وتخويف من الله وحث على تصحيح الحال وتصفية البال وتزكية الاعمال ومحاسبة النفوس قبل بلوغ الآجال فان العبد لا يحصد الا ما يزرع ولا يشرب الا بالكأس التى يسقى وفى الحديث القدسى
"يا عبادى انى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا. يا عبادى كلكم ضال الا من هديته فاستهدونى اهدكم. يا عبادى كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعمونى اطعمكم. يا عبادى كلكم عار الا من كسوته فاستكسونى اكسكم. يا عبادى انكم تخطئون بالليل والنهار وانى اغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى اغفر لكم. يا عبادى انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى. يا عبادى لو ان اولكم وآخركم وجنكم وانسكم كانوا على قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكى شيئا. يا عبادى لو ان اولكم وآخركم وجنكم وانسكم قاموا فى صعيد واحد فسألنى كل واحد منكم مسألة واعطيته ما نقص ذلك مما عندى الا كما ينقص المخيط اذا غمس فى البحر غمسة واحدة. يا عبادى انما هى اعمالكم احصيها لكم واوفيكم اياها يوم القيامة فمن وجد خيرا فليحمد الله تعالى ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه" فعلى العاقل ان يتدارك ما فات ولا يضيع الاوقات: قال المولى الجامى قدس سره

هردم از عمر كرامى هست كنج بى بدل ميرود كنج جنين هر لحضه باد آخ آخ

وقد خسر من فات عنه نفس فى طلب غير الله فكيف يكون حال من اضاع انفاسه فى هواه