خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤمۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ
١
-الرعد

روح البيان في تفسير القرآن

{المر} فى كلام الشيخ محيى الدين بن العربى قدس سره فى قوله تعالى { وما علمناه الشعر وما ينبغى له } ان الشعر محل للاجمال واللغر والتورية اى وما رمزنا لمحمد صلى الله عليه وسلم شيئا ولا لغزنا ولا خاطبناه بشيء ونحن نريد شيئا ولا اجملنا له الخطاب حيث لم يفهمه واطال فى ذلك ولا يشكل على ذلك الحروف المقطعة فى اوائل السور ولعله رضى الله عنه لا يرى ان ذلك من المتشابه ليس مما استأثر الله بعلمه كذا فى انسان العيون.
قال ابن عباس معناه ان الله اعلم وارى ما لا يعلم الخلق وما لا يرى من فوق العرش الا ما تحت الثرى فتكون الالف واللام مختصرين من انا الله الدالين على الذات والميم والراء من اعلم وارى الدالين على الصفة.
وقال الكاشفى [الف آلاى اوست ولام لطف بى منتهاى او ميم ملك بى زوال وراء رأفت بركمال] فتكون كل واحدة منها مختصرة من الكلمات الدالة على الصفات الالهية.
وفى التبيان الالف الله واللام جبريل والميم محمد والراء الرسل اى انا الله الذى ارسل جبريل الى محمد بالقرآن والى الرسل بغيره من الكتب الالهية والصحف الربانية.
وقال ابن الشيخ الظاهر ان {المر} كلام مستقل والتقدير هذه السورة مسماة بالمر {تلك} اى آيات هذه السورة {آيات الكتاب} اى القرآن.
وفى التأويلات النجمية ان حروف {المر} آيات القرآن. فبالالف يشير الى قوله
{ الله لا اله الا هو الحى القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم } الآية. وباللام يشير الى قوله { له مقاليد السموات والارض } وبالميم الى قوله { مالك يوم الدين } وبالراء الى قوله { رب السموات والارض } كما ان ق اشارة الى { قل هو الله احد } وهو مرتبة الاحدية التى هى التعيين الاول. وص اشارة الى { الله الصمد } وهو مرتبة الصمدية التى هى التعين الثانى { والصافات صفا } اشارة الى التعيينات التابعة له {والذى انزل اليك من ربك} اى القرآن وهو مبتدأ خبره قوله {الحق} ليس كما يقول المشركون انك تاتى به من قبل نفسك باطلا فالايمان به والعمل باحكامه واجب فمن اعتصم به وهو حبل الله ينجيه من الاسفل الذى هبط اليه بقوله { اهبطوا منها
}
} واعلم ان المنزل من عند الله اعم من الحكم المنزل صريحا كالاحكام الثابتة بصريح نص القرآن ومن الحكم المنزل ضمنا كالتى تثبت بالسنة والاجماع والقياس فالكل حق {ولكن اكثر الناس لا يؤمنون} بالقرآن ويجحدون بحقيته وانه حبل من الله يوصل المعتصم به اليه لافراطهم فى العناد وخروجهم عن طريق السداد وعدم تفكرهم فى معانيه واحاطتهم بما فيه وكفرهم به لا ينافى كونه حقا منزلا من عند الله تعالى فان الشمس شمس وان لم يرها الضرير والشهد شهد وان لم يجمعه المرور والتربية انما تفيد المستعد والقابل دون المنكر والباطل: قال المولى الجامى

هيج سودى نكند تر بيت نا قابل كرجه برتر نهى از خلق جهان مقدارش
سبز وخرم نشود از نم باران هركز خار خشكى كه نشانى بسر ديوارش

ثم بين دلائل ربوبيته واحديته بقوله