خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلاً طَيِّباً وَٱشْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
١١٤
-النحل

روح البيان في تفسير القرآن

{فكلوا مما رزقكم الله} اى واذ قد استبان لكم يا اهل مكة حال من كفر بانعم الله وكذب رسوله وما حل بهم بسبب ذلك من اللتيا التى اولا وآخرا فانتهوا عما انتم عليه من كفران النعم وتكذيب الرسول كيلا يحل بكم مثل ما احل بهم واعرفوا حق نعم الله واطيعوا رسوله فى امره ونهيه كلوا من رزق الله من الحرث والانعام وغيرهما حال كونه {حلالا طيبا} اى لذيذا تستطيبه النفوس وذروا ما تفترون من تحريم البحائر ونحوها فحلالا حال من ما رزقكم الله ويجوز ان يكون مفعولا كلوا.
وفيه اشارة الى ان انوار الشريعة واسرار الحقيقة رزق معنوى للعاشق الصادق وما قبلته الشريعة والحقيقة فهو حلال طيب وما ردته فهو حرام خبيث ولذا قيل.

علم دين فقهست وتفسير وحديث هركه خواند غيرازين كردد خبيث

اى العلم المقبول النافع هذه العلوم وما شهدت هى له بالقبول من الظاهر والبواطن {واشكروا نعمة الله} واعرفوا حقها ولا تقابلوها بالكفران والفناء فى المعنى داخلة على الامر بالشكر وانما دخلت على الامر بالاكل لكون الاكل ذريعة الى الشكر فكأنه قيل فاشكروا نعمة الله غب اكلها حلالا طيبا {إن كنتم إياه تعبدون} اى تطيعون وتريدون رضاه ان تستحلوا ما أحل الله وتحرموا ما حرم الله.