خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
٩
-مريم

روح البيان في تفسير القرآن

{قال} الملك المبلغ للبشارة {كذلك} اى الامر كما قلت. وبالفارسية [همجنين است كه تو كفتى ازبيرى وضعف اما]{قال ربك هو} [اين كاركه آفريدن فرزنداست درين سن ازين دو شخص] مع بعده فى نفسه {علىّ}[برقدت من خاصة] {هين}{[آسانست] ارد عليك قوتك حتى تقوى على الجماع وافتق رحم امرأتك بالولد كما فى تفسير الجلالين والكاشفى.
وقال فى الارشاد الكاف فى كذلك مقحمة كما فى مثلك لا يبخل فمحلها النصب على انه مصدر تشبيهى لقال الثانى وذلك اشارة الى مصدره الذى هو عبارة عن الوعد السابق لا الى قول آخر شبه هذا به وقوله {هو عليّ هين} جملة مقررة للوعد المذكور دالة على انجازه داخلة فى حيز قال الاول كأنه قيل قال الله مثل ذلك القول البديع قلت اى مثل ذلك الوعد الخارق للعادة وعدت هو علىّ خاصة هين وان كان فى العادة مستحيلا ويجوز ان يكون محل الكاف فى كذلك الرفع على انه خبر مبتدأ محذوف وذلك اشارة الى ما تقدم من وعده تعالى اى قال عز وعلا امركما وعدت وهو واقع لا محالة وقوله {قال ربك} استئناف مقرر لمضمونه {وقد خلقتك من قبل} من قبل يحيى فى تضاعيف خلق آدم {ولم تك} اذ ذاك {شيئا} اصلا بل عدما صرفا فخلق يحيى من البشرين اهون من خلقك مفردا والمراد خلق آدم لانه انموذج مشتمل على جميع الذرية.
قال الامام وجه الاستدلال بقوله تعالى{وقد خلقتك} الخ ان خلقه من العدم الصرف خلق للذات والصفات وخلق الولد من شيخين لا يحتاج الا الى تبديل الصفات والقادر على خلق الذات والصفات اولى ان يقدر على تبديل الصفات انتهى.
قال فى بحر العلوم ولفظ الشئ عندنا يختص بالموجود وبالعكس ونفى كون الشئ تقرير لعدمه فالآية دليل على ان المعدوم ليس بشئ