خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً
٩٧
-مريم

روح البيان في تفسير القرآن

{فانما يسرناه} اى سهلنا القرآن. وبالفارسية [بس جزاين نيست كه آسان كردانيده تمر آنرا]{بلسانك} بان انزلناه على لغتك والباء بمعنى على والفاء لتعليل امر ينساق اليه النظم الكريم كأنه قيل بعد ايحاء السورة الكريمة بلغ هذا المنزل وبشر به وانذر فانما يسرناه بلسانك العربى المبين {لتبشر به}[تامزده دهى بدو]{المتقين} اى الصائرين الى التقوى بامتثال ما فيه من الامر والنهى {وتنذر به} يقال انذره بالامر انذارا اعلمه وحذره وخوفه فى ابلاغه كما فى القاموس {قوما لدّا} لا يمؤمنون به لحجاجا وعنادا. واللد جمع الالد وهو الشديد الخصومة اللجوج المعاند.
قال فى القاموس الالد الخصيم الشحيح الذى لا يزيغ الى الحق وفى الحديث
"ابغض الرجال الى الله الالد الخصم"
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان حقيقة القرآن التى هى صفة الله تعالى القديمة القائمة بذاته لا تسعها ظروف الحروف المحدثة المعدودة المتشابهة لانها قديمة غير معدودة ولا متناهية وانما يسر الله درايته يقلب النبى عليه السلام وقراءته باللسان العربى المبين ليبشر به المتقين لانهم اهل البشارة وهم اصناف ثلاثة فصنف منهم يتقون الشرك بالتوحيد وصنف يتقون المعاصى بالطاعة وصنف يتقون عما سوى الله تعالى بالله وينذر به قوما لدا شدادا فى الخصومة لانهم اهل الانذار وهم ثلاث فرق ففرقة منهم الكفار الذين يقاتلون على الباطل وفرقة منهم اهل الكتاب الذين يخاصمون على اديانهم المنسوخة وفرقة منهم اهل الاهواء والبدع والفلاسفة الذين يجادلون اهل الحق بالباطل.