خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً
٨٩
-طه

روح البيان في تفسير القرآن

{أفلا يرون} الفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام اى ألا يتفكرون فلا يعلمون {ان} مخففة من الثقيلة اى انه {لا يرجع} [بازنمى كرداند كوساله]{اليهم}[بسوى ايشان]{قولا} كلاما ولا يرد عليهم جوابا: يعنى [هر جند اورا مى خوانند جواب نمى دهد] فكيف يتوهمون انه آله فقوله يرجع من الرجع المتعدى بمعنى الاعادة لا من الرجوع اللازم بمعنى العود {ولا يملك له ضرا ولا نفعا} اى لا يقد رعلى ان يدفع عنهم ضررا او يجلب لهم نفعا.
قال فى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان الله تعالى اذا اراد ان يقضى قضاء سلب ذوى العقول عقولهم واعمى ابصارهم بعد ان رأوا الآيات وشاهدوا المعجزات كأنهم لم يروا شيأ فيها فلهذا قال {أفلا يرون} يعنى العجل وعجزه {ان لا يرجع اليهم قولا} اى شيئا من القول {ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا} انتهى. وفى الآيات اشارات. منها ان الغضب فى الله من لوازم نشأة الانسان الكامل لانه مرآة الحضرة الالهية وهى مشتملة على الغضب ورد عن النبى عليه السلام انه كان لا يغضب لنفسه واذا غضب لله لم يقم لغضبه شئ فمن العباد من يغضب الحق لغضبه ويرضى لرضاه بل من نفسى غضبه غضب الحق وعين رضاه هو رضى الحق فمطلق غضبهم فى الحقيقة عبارة عن تعين غضب الحق فيهم من كونهم مجاليه ومجالى اسمائه وصفاته لا كغضب الجمهور.
قال ابو عبد الله الرضى ان الله لا يأسف كاسفنا ولكن له اولياء يأسفون ويرضون فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه قال وعلى ذلك قال "من اهان لى وليا فقد بارزنى فى المحاربة".
فعلى العاقل ان يتبع طريق الانبياء والاولياء ويغضب للحق اذا رأى منكرا

كرت نهى منكر برآيد زدست نشايد جوبى دست وبايان نشست
جو دست وزبانرا نماند مجال بهمت نمايند مردى رجال

ومنها اى من اسباب غضب الله تعالى الخلف بالوعد ونقض العهد فلا بد لطالب الرحمة من الاستقامة والثبات

ازدم صبح ازل تا آخر شام آبد دوستى ومهر بريك عهد ويك ميثاق بود

[وفى وصايا الفتوحات حق تعالى بموسى عليه السلام وحى كرد هركه باميد توآيد اورا بى بهره مكذار وهركه زينهار خواست اورا زينهارده. موسى درسياحت بود نا كاه كبوترى بر كتف او نشست وبازى درعقب او مى آمد وقصد آن كبوتر داشت بركتف ديكر فرو آمد آن كبوتر درآستين موسى در آمد وزينهار مى خواسست وباز بزبان فصيح بموسى آواز دادكه اى بسر عمران مرا بى بهره مكذار وميان من ورزق من جدايى ميفكن موسى كفت جه زود مبتلاشدم ودست كرد تا ازران خود باره قطع كند براى طعمه بازتا حفظ عهد كرده باشد وبكار هر دو وفانموده كفتند يا ابن عمران تعجيل مكن كه مارسولانيم وغرض آن بودكه صحت عهد تو آز مايش كنيم]

أيا سامعا ليس السماع بنافع اذا انت لم تفعل فما انت سامع
اذا كنت فى الدنيا من الخير عاجزا فما انت فى يوم القيامة صانع

ومنها ان متاع الدنيا سبب الغرور والفساد والهلاك ألا ترى ان فرعون اغتر بدنياه فهلك وان السامرى صاغ من الحلى عجلا فافسد ولو لم يستصحبوها حين خرجوا من مصر لينجو من عبادته والابتلاء بتوبته نسأل الله تعالى ان يهدينا هداية كاملة الى جنابه ولا يردنا عن بابه ولا يبتلينا باسباب عذابه.