خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ
١٠٤
-المؤمنون

روح البيان في تفسير القرآن

{تلفح وجوههم النار} تحرقها يقال لفحته النار بحرها احرقته كما فى القاموس واللفح كالنفح الا انه اشد تأثيرا كما فى الارشاد وغيره وتخصيص الوجوه بذلك لانها اشرف الاعضاء واعظم ما يصان منها فبيان حالها ازجر عن المعاصى المؤدية الى النار وهو السر فى تقديمها على الفاعل {وهم فيها كالحون} من شدة الاحتراق. الكلوح تقلص الشفتين عن الاسنان كما ترى الرؤس المشوية، وعن مالك بن دينار كان سبب توبة عتبة الغلام انه مر فى السوق برأس اخرج من التنور فغشى عليه ثلاثة ايام ولياليهن وفى الحديث "تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخى شفته السفلى حتى تبلغ سرته" انتهى فيقال لهم تعنيفا وتوبيخا وتذكيرا لما به استحقوا ماابتلوا به من العذاب.