خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَتَعَالَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ
١١٦
-المؤمنون

روح البيان في تفسير القرآن

{فتعالى الله} ارتفع بذاته وتنزه عن مماثلة المخلوقين فى ذاته وصفاته وافعاله وعن خلو افعاله عن الحكم والمصالح والغايات الجليلة {الملك الحق} الذى يحق له الملك على الاطلاق ايجادا واعداما بدأ واعادة واحياء واماته وعقابا واثابة وكل ما سواه مملوك له مقهور تحت ملكه العظيم، قال الامام الغزالىرحمه الله الملك هو الذى يستغنى فى ذاته وصفاته وافعاله عن كل موجود ويحتاج اليه كل موجود، وفى المفردات الحق موجد الشىء بسبب ما يقتضيه الحكمة.
وفى التأويلات النجمية ذاته حق وصفاته حق وقوله صدق ولا يتوجه لمخلوق عليه حق وما يفعل من احسانه بعباده فليس شىء منها بمستحق {لا اله الا هو} فان كل ما عداه عبيده {رب العرش الكريم} فكيف بما هو تحته ومحاط به من الموجودات كائنا ما كان وانما وصف العرش الكريم لانه مقسم فيض كرم الحق ورحمته منه تنقسم آثار رحمته كرمه الى ذرات المخلوقات.