خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
٢١٧
ٱلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
٢١٨
-الشعراء

روح البيان في تفسير القرآن

{وتوكل} فى جميع حالاتك {على العزيز} الذى لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه فهو يقدر على قهر اعدائه {الرحيم} الذى يرحم من توكل عليه وفوض امره اليه بالظفر والنصرة فهو ينصر اولياءه ولا تتوكل على الغير فان الله تعالى هو الكافى لشر الاعداء لا الغير والتوكل على الله تعالى فى جميع الامور والاعراض عما سواه ليس الا من خواص الكمل جعلنا الله واياكم من الملحقين بهم ثم اتبع به قوله {الذى يراك} الخ لانه كالسبب لتلك ا لرحمة اى توكل على من يراك {حين تقوم} اى الى التهجد فى جوف الليل فان المعروف من القيام فى العرف الشرعى احياء الليل بالصلاة فيه. وفى الحديث "افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" ، وعن عائشة رضى الله عنها ان النبى عليه السلام كان لايدع قيام الليل وكان اذا مرض او كسل صلى قاعدا. ومنها اذا فاتته الصلاة من الليل من وجع او غيره صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة رواه مسلم. يقول الفقير هذا اى ما صلى عليه السلام فى النهار بدل ما فات منه فى الليل من ورد التهجد يدل على ان التهجد ليس كسائر النوافل بل له فضيلة على غيره ولذا يوصى باتيان بدله اذا فات مع ان النوافل لا تقضى