خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
١٢
-السجدة

روح البيان في تفسير القرآن

{ولو ترى} [واكر بينى اى بيننده] {اذ المجرمون} هم القائلون أئذا ضللنا الخ.
قال فى الكواشى لو واذ للماضى ودخلتا على المستقبل هنا لان من فعله كالماضى لتحقق وقوعه {ناكسوا رءُوسهم عند ربهم} النكس قلب الشئ على رأسه: وبالفارسية [سرفرو افكندن ونكونسار كردن] اى مطرقوا رؤسهم وطأطئوها فى موقف العرض على الله من الحياء والحزن والغم يقولون {ربنا} [اى بروردكار ما] {ابصرنا وسمعنا} اى صرنا ممن يبصر ويسمع وحصل لنا الاستعداد لادراك الآيات المبصرة والمسموعة وكنا من قبل عميا لاندرك شيئا {فارجعنا} فارددنا الى الدنيا من رجعه اى رده وصرفه {نعمل} عملا {صالحا} حسبما تقضيه تلك الآيات {انا موقنون} الآن: يعنى [بى كمانيم].
قال فى الارشاد ادعاء منهم لصحة الافئدة والاقتدار على فهم معانى الآيات والعمل بموجبها كما ان ما قبله ادعاء لصحة مشعرى البصر والسمع كأنهم قالوا ايقنا وكنا من قبل لا نعقل شيئا اصلا وجواب لو محذوف اى لرأيت امرا فظيعا فهذا الامر مستقبل فى التحقيق ماض بحسب التأويل كأنه قيل قد انقضى الامر ومضى لكنك ما رأيته ولو رأيته لرأيت امرا فظيعا.
وفى التأويلات النجمية يشير الى اهل الدنيا من المجرمين وكان جرمهم انهم نكسوا رؤسهم فى اسفل الدنيا وشهواتها بعد ان خلقوا رافعى رؤسهم عند ربهم يوم الميثاق عند استماع خطاب ألست بربكم حيث رفعوا رؤسهم وقالوا بلى فلما ابتلوا بالدنيا وشهواتها وتزيينها من الشيطان نكسوا رؤسهم بالطبع فيها فصاروا كالبهائم والانعام فى طلب شهوات الدنيا كما قال تعالى
{ اولئك كالانعام بل هم اضل } لان للانعام ضلالة طبيعية جبلية فى طلب شهوات الدنيا وما كانوا مأمورين بعبودية الله ولا منهيين عن الشهوات حتى يحصل لهم ضلالة مخالفة للامر والنهى وللانسان شركة مع الانعام فى الضلالة الطبيعية بميل النفس الى الدنيا وشهواتها وله اختصاص بضلالة المخالفة فلهذا صار اضل من الانعام فكما عاشوا ناكسى رؤسهم الى شهوات الدنيا ماتوا فيما عاشوا فيه ثم حشروا على ما ماتوا عليه ناكسى رؤسهم عند ربهم وقد ملكتهم الدهشة وغلبتهم الخجلة فاعتذروا حين لا عذر واعترفوا حين لا اعتراف

سر ازجيب غفلت بر آور كنون كه فردا نماند بخجلت نكون
كنونت كه جشمست اشكى ببار زبان دردهانست عذرى بيار
نه بيوسته باشد روان در بدن نه همواره كردد زبان در دهن